Project Hadith
31.55

قال مالك: «ومما يشبه ذلك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن بيع المزابنة، وأرخص في بيع العرايا بخرصها من التمر، وإنما فرق بين ذلك أن بيع المزابنة بيع على وجه المكايسة، والتجارة، وأن بيع العرايا على وجه المعروف لا مكايسة فيه» قال مالك: «ولا ينبغي أن يشتري رجل طعاما بربع أو ثلث أو كسر من درهم. على أن يعطى بذلك طعاما إلى أجل. ولا بأس أن يبتاع الرجل طعاما بكسر من درهم إلى أجل، ثم يعطى درهما ويأخذ بما بقي له من درهمه سلعة من السلع. أنه أعطى الكسر الذي عليه، فضة. وأخذ ببقية درهمه سلعة، فهذا لا بأس به» قال مالك: " ولا بأس أن يضع الرجل عند الرجل درهما، ثم يأخذ منه بربع أو بثلث أو بكسر معلوم سلعة معلومة، فإذا لم يكن في ذلك سعر معلوم، وقال الرجل: آخذ منك بسعر كل يوم، فهذا لا يحل لأنه غرر يقل مرة، ويكثر مرة، ولم يفترقا على بيع معلوم " قال مالك: «ومن باع طعاما جزافا ولم يستثن منه شيئا، ثم بدا له أن يشتري منه شيئا، فإنه لا يصلح له أن يشتري منه شيئا، إلا ما كان يجوز له أن يستثني منه، وذلك الثلث فما دونه، فإن زاد على الثلث، صار ذلك إلى المزابنة، وإلى ما يكره، فلا ينبغي له أن يشتري منه شيئا إلا ما كان يجوز له أن يستثني منه، ولا يجوز له أن يستثني منه إلا الثلث، فما دونه، وهذا الأمر الذي لا اختلاف فيه عندنا»

No English translation in the data for this text.

Muwatta Malik, vol. 2, p. 649, no. 31.55. Not yet checked against the printed edition.

← 31.5431.56 →